
ما هو الإجهاض؟
الإجهاض تدخل طبي أو جراحي يُجرى لإنهاء عملية الحمل المستمرة في الرحم. في هذا الإجراء، تُزال محتويات الرحم والأنسجة التي تُشكل الحمل والمشيمة بالشفط أو الكحت أو الأدوية. وهو أحد أهم مكونات ممارسة طب النساء، كتدخل يُعالج حالات الحمل غير المرغوب فيها والحالات الطبية الضرورية.
في أي الحالات يتم إجراء الإجهاض؟
يُجرى الإجهاض لأسباب مثل الحمل غير المرغوب فيه، أو تعرض صحة الأم الجسدية أو النفسية للخطر، أو اكتشاف تشوهات خطيرة لدى الجنين، أو وجود أمراض تُهدد حياة الأم. كما يُعد الإجهاض ضروريًا في حالات مثل الحمل خارج الرحم، وإزالة بقايا الحمل بعد تهديد الإجهاض، والحمل العنقودي.
حدود الإجهاض القانوني والتشريعات في تركيا
في تركيا، يُسمح بإجراء الإجهاض القانوني حتى الأسابيع العشرة الأولى من الحمل بناءً على طلب المريضة وموافقة الطبيب. بعد هذه الأسابيع العشرة، لا يُسمح بالإجهاض كحق قانوني إلا في الحالات التي تُهدد حياة الأم أو صحتها بشكل خطير، أو في حالات التشوهات غير القابلة للشفاء في الجنين، أو في حالات الاغتصاب. يجب إجراء العملية في مؤسسات صحية رسمية أو مراكز خاصة مرخصة بموافقة كتابية.
ما هي طرق الإجهاض؟ (الشفط، الإجهاض الطبي، إلخ.)
تعتمد طريقة الشفط الجراحي بالتفريغ على مبدأ سحب كيس الحمل من الرحم باستخدام قنية بلاستيكية أو معدنية رفيعة وجهاز تفريغ، ويُفضل استخدامها عادةً بين الأسبوعين السادس والثاني عشر. في الإجهاض الطبي، تُحفز أدوية مثل الميفيبريستون والميزوبروستول طرد أنسجة الحمل؛ وتُستخدم في حالات الحمل بين اليوم التاسع والأربعين والثالث والستين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام تقنيات جراحية مثل التوسيع والكحت (D&C) أو مزيج من التوسيع والشفط بالتفريغ في الأسابيع اللاحقة.
كيف تتم عملية الإجهاض؟
في المرحلة الجراحية، تُعطى المريضة تخديرًا موضعيًا أو عامًا، ويُوسّع عنق الرحم باستخدام موسعات. بعد ذلك، تُوضع قنية شفط في الرحم وتُشفط مادة الحمل. في الإجهاض الدوائي، تُحجب مستقبلات البروجسترون أولًا باستخدام الميفيبريستون، ثم يُعطى الميزوبروستول بعد 24-48 ساعة لتضييق الرحم وإخراج الأنسجة. بعد العملية، يُفحص تجويف الرحم بالموجات فوق الصوتية، ويتطلب الأمر بضع ساعات من المراقبة لتجنب خطر حدوث مضاعفات.
كم من الوقت تستغرق عملية الإجهاض؟
عادةً ما يستغرق شفط الرحم بالتفريغ الجراحي من ٥ إلى ١٥ دقيقة؛ ومع التخدير والتحضير، قد يصل الوقت الإجمالي إلى ساعة. يتضمن الإجهاض الدوائي بروتوكولًا دوائيًا وعملية تستغرق من يوم إلى يومين لإفراغ الرحم تمامًا. تتيح كلتا الطريقتين خروج الحمل في غضون ساعات قليلة من العملية، مع إمكانية العودة إلى ممارسة الأنشطة الطبيعية في غضون أسبوع إلى أسبوعين.
عملية التعافي بعد الإجهاض
يُنصح بالراحة والاسترخاء خلال الساعات القليلة الأولى بعد إجراء الكحت. في حال استخدام التخدير الموضعي، يُمكن النهوض خلال بضع ساعات، بينما في حال استخدام التخدير العام، قد يلزم مراقبة أطول قليلاً. من الشائع حدوث نزيف خفيف ونزول بقع دم بعد العملية مباشرةً؛ وعادةً ما يقل هذا النزيف خلال 5-7 أيام ويختفي تمامًا خلال 10-14 يومًا. قد تستمر التقلصات الناتجة عن تقلصات الرحم بشكل مشابه لتقلصات الدورة الشهرية؛ ويمكن علاجها باستخدام مسكنات الألم. يجب تجنب رفع الأشياء الثقيلة والوقوف لفترات طويلة وممارسة التمارين الشاقة خلال الأسبوع الأول. يمكن استئناف المشي الخفيف وتمارين التمدد والأنشطة اليومية تدريجيًا بدءًا من الأسبوع الثاني فصاعدًا.
أمور يجب مراعاتها بعد الإجهاض
بعد العملية، يجب السيطرة على النزيف باستخدام سدادة قطنية مهبلية أو فوطة صحية مناسبة. يُقلل تغيير الفوط الصحية بانتظام من خطر العدوى. يجب التوقف عن الجماع واستخدام السدادات القطنية والاستحمام خلال أول أسبوعين. بالإضافة إلى ذلك، يُنظم حمام المقعدة الدافئ الدورة الدموية ويُرخي العضلات. في حال ظهور أعراض مُنذرة كالحمى، أو إفرازات كريهة الرائحة، أو ألم شديد في البطن، أو نزيف حاد (إذا استُخدمت الفوطة لأكثر من ساعتين)، يجب استشارة الطبيب فورًا. يجب استخدام المضادات الحيوية أو مسكنات الألم التي يصفها الطبيب بانتظام، وإجراء فحص متابعة في يوم الموعد.
الحمل وحالة الخصوبة بعد الإجهاض
تعود الدورة الشهرية بعد الإجهاض عادةً إلى انتظامها خلال 4-6 أسابيع. يمكن التخطيط للحمل مجددًا بعد مراجعة الطبيب. بعد الإجهاض السليم، عادةً ما يُحافظ على بنية الرحم ولا تتأثر الخصوبة. في حالات الحمل اللاحقة، يُفضل الولادة الطبيعية أو القيصرية ما لم تحدث عدوى أو مضاعفات خطيرة. وللحفاظ على الخصوبة على المدى الطويل، يُنصح بمراقبة صحة الرحم من خلال فحوصات المتابعة، واختبارات مسحة عنق الرحم، والفحوصات الدورية بالموجات فوق الصوتية.
أسعار الإجهاض 2026
في عام ٢٠٢٥، ستتراوح أسعار عمليات الإجهاض الجراحي بالشفط الفراغي في المستشفيات والعيادات الخاصة بين ٤٠٠٠ و٦٠٠٠ ليرة تركية، بينما ستتراوح باقات الإجهاض الطبي (إيقاف الدواء) بين ٣٠٠٠ و٤٥٠٠ ليرة تركية. تشمل الأسعار الفحص قبل العملية، والتصوير بالموجات فوق الصوتية، والتخدير، والإقامة ليلة واحدة في المستشفى شاملةً الإقامة والإفطار، بالإضافة إلى تكاليف الأدوية. عادةً ما تكون عمليات الإجهاض القانونية التي تُجرى بموجب برنامج الإجهاض الإجباري في المستشفيات الحكومية مجانية؛ وقد تُفرض رسوم مشاركة في العيادات الخارجية والإجراء فقط. يمكنكِ التواصل معنا للحصول على معلومات واضحة عن التكلفة وخيارات الباقات والحصول على عرض مُخصص.
هل الإجهاض مؤلم؟
في طرق الشفط الجراحي الحديثة، تُجرى العملية تحت تأثير التخدير الموضعي أو العام، ما يُقلل الألم. قد يحدث ضغط خفيف أو انقباض في الرحم أثناء العملية، لكن يُخفف الألم بفضل مسكنات الألم والتخدير. أما في الإجهاض الدوائي، فقد تحدث انقباضات رحمية وآلام تقلصات خفيفة، وخلال هذه الفترة، تُعطى المريضة الراحة باستخدام مسكنات الألم غير الستيرويدية المضادة للالتهابات أو مسكنات التشنج التي يصفها الطبيب.
ما هي مدة استمرار النزيف بعد الإجهاض؟
عادةً ما يستمر النزيف الخفيف أو المعتدل بعد الإجهاض من 5 إلى 7 أيام، ونادرًا ما يصل إلى 10 إلى 14 يومًا. خلال أول 24 إلى 48 ساعة، قد يزداد عدد مرات تغيير الفوط الصحية، مصحوبًا بتقلصات تُشبه آلام الدورة الشهرية. بدءًا من اليومين الثاني والثالث، تقل كمية النزيف تدريجيًا. في حال وجود نزيف حاد (يتم نقع الفوطة بالكامل كل ساعتين) أو وجود جلطة دموية، يجب استشارة الطبيب.
هل يجوز للأشخاص غير المتزوجين الإجهاض؟
في تركيا، يُقرّ القانون بحقّ الإجهاض بناءً على طلب المرأة خلال الأسابيع العشرة الأولى من الحمل، سواءً كانت متزوجة أم عازبة. المهم هو توقيع المريضة على نموذج الموافقة القانونية، دون الحاجة إلى موافقة أحد الوالدين أو الوصي أو الزوج/الزوجة. كما يُمكن للنساء العازبات إجراء عملياتهن بشكل قانوني في المؤسسات الصحية الرسمية أو المراكز الخاصة المرخصة.
هل يمكن أن تحملي مرة أخرى بعد الإجهاض؟
إذا بقيت بطانة الرحم سليمة بعد الإجهاض ولم تحدث أي مضاعفات، فلن تتأثر الخصوبة. عادةً ما تعود الدورة الشهرية الأولى خلال 4-6 أسابيع؛ ويمكن البدء فورًا بوسائل منع الحمل المناسبة أو التخطيط للحمل. تستمر حالات الحمل اللاحقة بشكل طبيعي ما لم تحدث مضاعفات نادرة، مثل العدوى أو الالتصاقات الشديدة (متلازمة آشرمان).
هل يجوز إجراء الإجهاض السري؟
في المؤسسات الصحية، تُسجَّل جميع عمليات الإجهاض قانونيًا، وليست مجهولة المصدر. تُسجَّل معلومات المريض الشخصية في سجل طبي. معلومات المريض محمية في إطار بروتوكولات السرية، ولكن لا يُمكن إجراء عمليات “غير مسجلة” أو “سرية”. مع أن سرية الإجراء مضمونة في نطاق التزام المريض والطبيب بالسرية، إلا أن نماذج الإبلاغ القانوني والموافقة إلزامية.