ما هو اختبار الفحص الرباعي؟

اختبار الفحص الرباعي هو طريقة فحص غير جراحية تقيس أربعة مؤشرات كيميائية حيوية مختلفة في دم الأم خلال الثلث الثاني من الحمل لتقدير خطر إصابة الجنين بعيوب كروموسومية وعيوب الأنبوب العصبي. يهدف هذا الاختبار إلى تحديد حالات الحمل عالية الخطورة المحتملة الناتجة عن تشوهات جينية مثل متلازمة داون (التثلث الصبغي 21)، ومتلازمة إدواردز (التثلث الصبغي 18)، وعيوب الأنبوب العصبي (NTD)، وتوجيههن إلى طرق تشخيصية متقدمة (مثل بزل السلى، وفحص الزغابات المشيمية) عند الضرورة.

متى يتم إجراء اختبار الفحص الرباعي؟

يُجرى اختبار الفحص الرباعي عادةً بين الأسبوعين الخامس عشر والعشرين من الحمل؛ والفترة الزمنية المثالية هي بين الأسبوعين السادس عشر والثامن عشر. خلال هذه الفترة، يكون إنتاج ألفا فيتوبروتين (AFP) في كبد الجنين، وتخليق هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية (HCG) في المشيمة، ومستويات الهرمونات الأخرى ضمن نطاق مرجعي متوازن، مما يُعطي نتائج أكثر اتساقًا مع الخوارزميات الإحصائية. بعد الأسبوع العشرين، قد تنخفض حساسية الاختبار، وقد يفقد التقييم موثوقيته؛ لذلك، يُعزز الفحص في الوقت المناسب من القيمة التشخيصية.

ما هي القيم التي يتم قياسها في اختبار الفحص الرباعي؟

في الاختبار الرباعي يتم قياس أربعة معايير في دم الأم:

ألفا فيتوبروتين (AFP): وهو بروتين ينتقل إلى الدم عن طريق الكبد الجنيني والسائل الأمنيوسي؛ ويرتفع مستواه لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض NTDs، وعادة ما يكون منخفضًا لدى مرضى متلازمة داون وإدواردز.

hCG (موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية بيتا): هرمون الحمل الذي يفرز من المشيمة، يزيد في حالات الحمل المصابة بمتلازمة داون وينخفض في حالات متلازمة إدواردز.

uE3 (الإستريول الحر): مشتق من هرمون الاستروجين يتم تصنيعه في الكبد الجنيني والأمومي، وعادة ما يكون منخفضًا في متلازمة داون، وقد يكون متغيرًا في التشوهات الأخرى.

إنهيبين-أ: جليكوبروتين من أصل مشيمي؛ يظهر مستويات متزايدة، مما يساعد في الكشف عن خطر الإصابة بمتلازمة داون بحساسية عالية.

ما هي المخاطر الجينية التي يكشفها اختبار الفحص الرباعي؟

يتميز الفحص الرباعي بحساسية عالية، خاصةً في تقدير خطر الإصابة بمتلازمة داون (التثلث الصبغي 21) والتثلث الصبغي 18 (متلازمة إدواردز). كما يُقيّم احتمالية نفاذية الحبل الشوكي الخلقية من خلال زيادة مستوى ألفا فيتوبروتين (AFP) في حالات عيوب الأنبوب العصبي (السنسنة المشقوقة، وانعدام الدماغ). ويمكن أيضًا تضمين المخاطر الثانوية، مثل التثلث الصبغي 13، والتشوهات الكروموسومية النادرة، وخطر وفاة الجنين، في الخوارزمية. ومع ذلك، فإن التركيز الرئيسي لاختبار الفحص هو التثلث الصبغي 21 و18، وأمراض الأنبوب العصبي.

الفرق بين اختبار الفحص الثلاثي والرباعي

يشمل الفحص الثلاثي قياسات ألفا فيتوبروتين ()، وuE3، ولكنه أقل حساسية بقليل من اختبار الفحص الرباعي المُضاف إليه مُعامل إنهبين-أ. عند إضافة إنهبين-أ، تزداد حساسية الكشف عن متلازمة داون من حوالي 60-65% إلى حوالي 75-80%. علاوة على ذلك، ونظرًا لأن الاختبار الرباعي لا يُوفر بيانات أكثر عن عيوب الأنبوب العصبي، فإن مراقبة عيوب الأنبوب العصبي تعتمد بشكل أساسي على ألفا فيتوبروتين؛ والفرق بين الاختبارين الثلاثي والرباعي من حيث مراقبة عيوب الأنبوب العصبي ضئيل. بشكل عام، يُفضل الاختبار الرباعي لأنه يكشف بشكل أكثر موثوقية عن الزيادة الكبيرة في خطر الإصابة بمتلازمة تثلث الصبغي 21.

كيف يتم إجراء اختبار الفحص الرباعي؟

لإجراء الفحص، يُؤخذ من 5 إلى 10 مل من دم الأم، ويُؤكَّد الأسبوع المتوافق مع عمر الجنين بالموجات فوق الصوتية. تُرسَل العينة إلى مختبر مرجعي، وتُحدَّد مستويات  كميًا باستخدام طرق الكيمياء الضوئية أو المقايسة المناعية. تُحدَّد قيم الهرمونات المُحصَّلة بناءً على عوامل مثل عمر الأم، ووزنها، وأسبوع الحمل، ووجود داء السكري، والحمل المتعدد، وتُدخَل في برنامج حساب المخاطر الإحصائية. تُقدَّم النتيجة كـ”عتبة خطر” (مثل 1/250، 1/1000) بناءً على “المعدل الطبيعي للعمر” ) لكل شذوذ.

ماذا تعني النتائج وكيف يتم تفسيرها؟

تُعتبر قيمة < 0.5 أو > 2.5 فتثير الشك في وجود شذوذ. يُقدَّم حساب المخاطر النهائي بالتعبير عن النسبة المحسوبة لكل شذوذ بـ 1/X (مثل 1/200). تُصنَّف نسبة الخطر الأقل من الحد الأدنى (أقل من 1/250) على أنها “منخفضة الخطورة”، بينما تُصنَّف نسبة الخطر الأعلى من الحد الأدنى على أنها “عالية الخطورة”. في حالات الحمل عالية الخطورة، يُوصى بالاستشارة الوراثية، والتشخيص المُتقدِّم (بزل السلى أو فحص الزغابات المشيمية من الزغابات المشيمية)، وتصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية المُفصَّل.

هل اختبار الفحص الرباعي موثوق؟

تبلغ حساسية الاختبار الرباعي حوالي 75-80% لمتلازمة تثلث الصبغي 21، و80-85% لمتلازمة تثلث الصبغي 18. أما حساسية اختبار فتتراوح بين 85-90%. وتتراوح نسبة النتائج الإيجابية الكاذبة بين 5-7% تقريبًا، لذا يُستخدم لأغراض الفحص فقط وليس تشخيصيًا. يجب تأكيد النتائج عالية الخطورة باختبارات باضعة للتشخيص النهائي.

ماذا تفعل إذا كانت نتيجة الاختبار محفوفة بالمخاطر؟

يُنصح بالاستشارة الوراثية في حالات الحمل المُصنَّفة على أنها عالية الخطورة. بعد ذلك، يُمكن إجراء تحليل كروموسومات الجنين بطرق جراحية مثل بزل السلى (الأسابيع ١٥-٢٠) أو أخذ عينة من الزغابات المشيمية (فحص الزغابات المشيمية، الأسابيع ١١-١٤). تُجرى فحوصات تشوهات الأعضاء بالتزامن مع تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية المُفصَّلة. يستمر الدعم النفسي والاجتماعي والمتابعة الطبية حتى صدور النتائج النهائية.

أسعار فحص الفحص الرباعي لعام ٢٠٢٥

اعتبارًا من عام ٢٠٢٥، تتراوح أسعار فحص الفحص الرباعي بين ٢٥٠٠ و٤٠٠٠ روبية هندية، وذلك حسب البنية التحتية للعيادة والمختبر. تشمل هذه الرسوم سحب عينة الدم، وتحليل الهرمونات، وتقرير حساب المخاطر، والفحص الأسبوعي بالموجات فوق الصوتية. تُضاف تكاليف إضافية إلى الاستشارة الوراثية أو الفحوصات الباضعة المتقدمة؛ تواصل معنا للحصول على معلومات واضحة عن الأسعار وخيارات الباقات – احصل على عرض سعر منا!

هل يتم إجراء فحص الفحص الرباعي على معدة فارغة؟

لا يوجد شرط محدد للصيام لإجراء الفحص الرباعي؛ ينبغي على الأم مواصلة نظامها الغذائي المعتاد. قد تشعرين بالجفاف قبل أخذ عينة الدم، لكن تناول الكربوهيدرات أو البروتين لا يؤثر بشكل كبير على مستويات الهرمونات. مع ذلك، قد توصي بعض المراكز بتجنب الأطعمة الدسمة أو الثقيلة أو الصيام لعدة ساعات قبل الاختبار، مما يقلل من خطر تخثر الدم ويحسن جودة العينة. كما أن توفير فترة راحة هادئة لمدة 30-60 دقيقة قبل الاختبار يساعد على تقليل هرمونات التوتر الكظرية.

في أي اسبوع يتم ذلك؟

يُجرى الفحص الرباعي بشكل مثالي بين الأسبوعين السادس عشر والثامن عشر من الحمل، عندما تكون مستويات إنتاج ألفا فيتوبروتين من كبد الجنين، وإفراز هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية (وهرمون التثبيط-أ، ومستويات الإستريول بين الأم والجنين أكثر قابلية للنمذجة الإحصائية. ويمكن إجراؤه أيضًا بين الأسبوعين الخامس عشر والعشرين، إلا أن موثوقية حسابات MoM تنخفض بعد الأسبوع العشرين. يزداد خطر الحصول على نتائج سلبية أو إيجابية خاطئة في حالات الحمل التي تُجرى فيها الفحوصات مبكرًا جدًا (قبل الأسبوع الرابع عشر) أو متأخرًا جدًا (بعد الأسبوع العشرين).

هل يشير ذلك بالتأكيد إلى خطر الإصابة بمتلازمة داون؟

يوفر اختبار الفحص الرباعي حساسيةً تتراوح بين 75% و80% لمتلازمة داون، ويعمل وفق معايير موحدة في بيئة مختبرية. ومع ذلك، فهو ليس اختبارًا تشخيصيًا. تشير النتيجة عالية الخطورة إلى الحاجة إلى أساليب جراحية متقدمة (مثل بزل السلى أو فحص عينة من الزغابات المشيمية) لتحليل كروموسومات الجنين. يتم التشخيص النهائي بناءً على نتائج هذه الاختبارات الجراحية. يُستخدم الاختبار الرباعي لأغراض “الفحص” فقط، ويحدد الحالات المعرضة للخطر، ويكشف عن الحاجة إلى فحص أكثر تفصيلًا للحمل.

هل نتيجة الاختبار الرباعي تشير إلى جنس الطفل؟

لا تتضمن المؤشرات الكيميائية الحيوية المُقاسة في اختبار الفحص الرباعي () معلومات عن جنس الجنين، ولا يمكنها تحديد جنسه. لا يُمكن تحديد جنس الجنين إلا من خلال تصوير الأعضاء التناسلية للجنين بالموجات فوق الصوتية أو الدراسات الجينية الخلوية (اختبار الكروموسومات الخاصة بالجنس). لذلك، لا تُسجل أي معلومات عن جنس الجنين، مثل “فتاة” أو “ولد”، نتيجةً لاختبار الفحص الرباعي.

ماذا يجب أن أفعل إذا كانت النتيجة محفوفة بالمخاطر؟

إذا حُسبت قيمة أعلى من عتبة الخطر (مثلاً ١/٢٥٠) نتيجةً للفحص الرباعي، يُشخَّص الحمل بأنه “عالي الخطورة”، وتُحال الأم الحامل إلى الاستشارة الوراثية. هنا، تُقيَّم خيارات التشخيص التدخلي بالتفصيل:

أخذ عينات من الزغابات المشيمية (CVS): يتم أخذ عينات من الأنسجة من المشيمة خلال الأسابيع 11 إلى 14 من الحمل ويتم إجراء تحليل الكروموسومات.

بزل السلى: يتم إجراء تحليل جيني مفصل عن طريق أخذ عينات من الخلايا من السائل الأمنيوسي خلال الأسابيع 15 إلى 20 من الحمل.

في الوقت نفسه، يُستخدم تصوير الجنين بالموجات فوق الصوتية المتقدم للكشف عن أي تشوهات هيكلية. وقد يُلجأ إلى فحوصات كيميائية حيوية إضافية أو فحوصات ما قبل الولادة غير الباضعة () حتى يتم التشخيص النهائي. ويُقدم الدعم النفسي والاجتماعي والمعلومات المفصلة طوال العملية.